تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ سَهوا وَلَا تفكها وَلَا استراحة إِلَيْك تَعَالَى الله جلّ وَعز عَن ذَلِك علوا كَبِيرا

وَإِنَّمَا تكلم ٩٣ بِهِ مُخَاطبَة قصدا وَإِرَادَة وتوكيدا للحجة عَلَيْك وعَلى خلقه إعذارا إِلَيْهِم وإنذارا

فَكف يرضى عَنْك دون أَن تسمعه وتحضر عقلك وتفهم مَعَاني قَوْله وَأَن لَا تتشاغل بِشَيْء من الْأَشْيَاء دون أَن تستقصي مِنْهُم مَعَانِيه

وَكَيف يرضى بذلك وَإِنَّمَا كلمنا بعزائم العهود وأوكد المواثيق وحقائق الْأَمر وَالنَّهْي وَلَا يرضى مِنْهُم بِاسْتِمَاعِهِمْ مواعظه دون فهمها وَلَا بفهمها دون الْعَزْم على الْقيام بحقوقه فِيهَا وَلَا بالعزم على الْقيام بِحقِّهِ فِيهَا دون الصَّبْر على الْقيام بحقوقه فِي أَوْقَات وُجُوبهَا بِغَيْر تسويف وَلَا تَأْخِير لِأَنَّهُ كَلَام أقبل علينا بِهِ بجلاله وكبريائه مُخَاطبا لنا بِهِ فَعرفنَا بِهِ أَنه لَا إِلَه غَيره ويأمرنا بِمَا يرضى بِهِ ويقربنا مِنْهُ وَيُوجب لنا جواره والقرب مِنْهُ وَالنَّظَر إِلَيْهِ وَيُوجب لنا بِهِ إِن ركبنَا مَا يسخطه عَذَابه الْأَلِيم فِي خُلُود الْأَبَد الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ وَلَا زَوَال وَلَا رَاحَة

فهم القرآن · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣١١