تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلم من قَائِله والمتكلم بِهِ وَلَا يُصِيب أحد علما إِلَّا من قَائِله وَهُوَ الله رب الْعَالمين جلّ ثَنَاؤُهُ وتقدست أسماؤه

فَإِذا كَانَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ عنْدك أعلم الْعلمَاء بل لَا علم لأحد إِلَّا من علمه ألم تسمعه تَعَالَى يَقُول ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ حَتَّى يَنْتَهِي الْعلم إِلَى الله جلّ وَعز

وَقد قَالَ عبد الله من أحب الْعلم فليقرأ الْقُرْآن فَإِن فِيهِ علم الْأَوَّلين والآخرين

فَإِذا كَانَ ذَلِك عنْدك لم تُؤثر على كَلَام الرب سُبْحَانَهُ علما من الْعُلُوم وَلم تَجِد لَهُ حلاوة وَلَا شَاهدا لتلاوته وفهمه فَيكون فهمه عنْدك ألذ الْأَشْيَاء وأحلاها حبا لقائله وتعظيما وإجلالا للمتكلم بِهِ لِأَنَّهُ كَلَام الْقَدِيم الأول والعظيم الْأَجَل والكريم الْأَعْلَى أنزلهُ على عباده ليعرفهم بِهِ نَفسه وَيذكرهُمْ بِهِ أياديه وينبههم بِهِ من رقدات الغافلين ويحيي قُلُوبهم وينور بِهِ أَبْصَارهم ويشفي بِهِ الصُّدُور ويزيل جهلها وينفي شكوكها

فهم القرآن · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٣٠٦