تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنه تَلا هَذِه الْآيَة ﴿كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك مبارك ليدبروا آيَاته وليتذكر أولُوا الْأَلْبَاب﴾ فَقَالَ وَمَا تدبر آيَاته إِلَّا اتِّبَاعه بعقله أما وَالله مَا هَذَا بِحِفْظ حُرُوفه وإضاعة حُدُوده حَتَّى أَن أحدهم ليقول إِنِّي لأقرأ الْقُرْآن فَمَا أسقط مِنْهُ حرفا وَقد وَالله أسْقطه كُله فَمَا يرى لَهُ الْقُرْآن فِي خلق وَلَا عمل

ثمَّ أخْبرهُم أَن اتِّبَاع مَا فِيهِ سلوك للصراط الْمُسْتَقيم والنور الْمُبين والعصمة لمن تمسك بِهِ من كل هلكة وشفاء لما فِي الصُّدُور

قَالَ الرب جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿قد جَاءَكُم من الله نور وَكتاب مُبين يهدي بِهِ الله من اتبع رضوانه سبل السَّلَام ويخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور بِإِذْنِهِ ويهديهم إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فضمن الله عز وجل لمتبعة الْهَدْي لطريق السَّلامَة والسلوك للطريق الْمُسْتَقيم وَوصف المتبعين لَهُ كَيفَ قُلُوبهم وَمَا ورثهم من خَشيته فَقَالَ جلّ وَعز ﴿الله نزل أحسن الحَدِيث كتابا متشابها مثاني تقشعر مِنْهُ جُلُود الَّذين يَخْشونَ رَبهم﴾ فَأخْبرهُم أَنه لَا حَدِيث يُشبههُ فِي حسنه وَأخْبر أَنه متشابه غير مُخْتَلف فِيهِ

فهم القرآن · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فهم القرآنص ٢٧٦