تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، [نا الوَلِيدُ، قَالَ: نا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ مَنصُورِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،] (١) عن أَبِيهِ،

عَن جَدِّهِ، أَنَّ الأَبَوَابَ كَانَت مُلَبَّسَةً ذَهَبًا وَفِضَّةً، صَفَائِحَ الأَبوَابِ كُلِّهَا، كَانَت خِلَافَةَ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروَانَ كُلَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعفَرٍ، وَكَان شَرقَيِ المَسجِدِ وَغَربُهُ قَد وَقَعَ، فَرُفِعَ إِلَيهِ: «يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ! قَد وَقَعَ شَرقُ المَسجِدِ وَغَربُهُ، - وَكَانَتِ الرَّجفَةُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِئَةٍ، فَقَالُوا لَهُ: - لَو أَمَرتَ بِبِنَاءِ بَيتِ المَسجِدِ وَعِمَارَتِهِ»، فَقَالَ: «مَا عِندِي شَيءٌ مِنَ المَالِ»، فَأَمَرَ بِقَلعِ الصَّفَائِحِ الفِضَّةِ الَّتِي عَلَى الأَبَوابِ، فَضُرِبَت دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ، وَأُنفِقَ عَلَيهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنهُ كَانَتِ الرَّجفَةُ الثَّانِيةُ، فَوَقَعَ (و/٢٠) البِنَاءُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ أَبُو جَعفَرٍ، ثُمَّ قَدِمَ المَهدِيُّ مِن بَعدُ وَهُوَ خَرَابٌ، فَأَمَرَ بِبُنيَانِهِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَيهِ، فَقَالَ: «دَقَّ هَذَا المَسجِدُ وَطَالَ وَخَلَا مِنَ الرِّجَالِ، انقُضُوا مِن طُولِهِ وَزِيدُوا في عَرضِهِ»، فَتَمَّ البِنَاءُ في خِلَافَتِهِ.

قَالَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ: «وَذَكَرَ أَبِي أَنَّ الكَنِيسَةَ تَهَدَّمَت، فَأَمَرَ بِبِنَائِهَا الفَضلُ بنُ صَالِحِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ بِأَمرِ المَهدِيِّ، فَكَانَ بَينَ القُبَّتَينِ مِنَ القُبَّةِ إِلَى القُبَّةِ كَلَالِيبُ حَدِيدٍ وَعَوَارِضُ حَدِيدٍ، فَقَلَعَهَا أَبِي لِابنِ أَبِي يَحيَى. - قالَ: - وَكَانَتِ الصَّخرَةُ أَيَّامَ سُلَيمَانَ بنِ دَاوُدَ ارتِفَاعُهَا اثنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، وَكَانَ الذِّرَاعُ ذِرَاعُ الأَمَانِ: ذِرَاعًا وَشِبرًا وَقَبضَةً، وَكَانَ عَلَيهَا قُبَّةٌ مِنَ العُودِ النَّهرَجِ: عُودِ مندلي، ارتِفَاعُ القُبَّةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا، فَوقَ القُبَّةِ غَزَالٌ مِن ذَهَبٍ، في عَينَيهِ دُرَّةٌ حَمرَاءُ، تَقعُدُ

(١) سقط من الأصل، واستدركته من (الجامع المستقصى) و(فضائل بيت المقدس).

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ٣٥٩