تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، نا شِهَابُ بنُ خِرَاشٍ الحَوشَبِيُّ،

عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: صَلَّيتُ العَتَمَةَ في مَسجِدِ بَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ استَنَدتُ إِلَى عَمُودٍ مِن عُمُدِ المَسجِدِ فَنِمتُ، فَأغفَلتنِي السَّدَنَةُ - يَعنِي: الخَدَمَ: خَدَمَ المَسجِدِ - فَلَم يُنَبِّهُونِي، وَغُلِّقَتِ الأَبوَابُ، فَلَم أَنتَبِه إِلَّا بِخَفقِ أَجنِحَةِ المَلَائِكَةِ قَد مَلَئُوا المَسجِدَ صُفُوفًا، فَقَالَ الَّذِي يَلِينِي مِنهُم: «آدَمِيٌّ؟»، فَقُلتُ: «نَعَم»، ثُمَّ أَخبَرتُهُ بِعُذرِي، فَقَالَ: «لَا بَأسَ عَلَيكَ»، فَسَمِعتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنَ الشِّقِّ الأَيمَنِ: «سُبحَانَ الدَّائِمِ القَائِمِ، سُبحَانَ القَائِمِ الدَّائِمِ، سُبحَانَ الحَيِّ القَيُّومِ، سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمِدِهِ، سُبحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ رَبِّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبحَانَ العَلِيِّ الأَعلَى، سبحانه وتعالى»، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ مِثلَ ذَلِكَ، فَقُلتُ لِلَّذِي يَلِينِي مِنهُم: «بِالَّذِي طَوَّقَكُم لِمَا أَرَى مِنَ العِبَادَةِ! مَنِ القَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الأَيمَنِ؟»، قَالَ: «جِبرِيلُ» فَقُلتُ: «مَنِ القَائِلُ مِنَ الشِّقِّ الأَيسَرِ؟»، قَالَ: «مِيكَائِيلُ»، فَقُلتُ: «بِالَّذِي قَوَّاكُم لِمَا أَرَى مِنَ العِبَادَةِ! مَا لِمَن قَالَ مِثلَ مَقَالَتِكُم؟»، قَالَ: «مَن قَالَ مِثلَ مَقَالَتِنَا في السَّنَةِ كُلَّ يَومٍ مَرَّةً، لَم يَمُت حَتَّى يَرَى مَقعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ»، - قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: - «فَلَمَّا أَصبَحتُ قُلتُ: «لَعَلِّي لَا أَبقَى سَنَةً»، فَجِلستُ فَقُلتُهَا ثَلَاثَ

مِئَةِ مَرَّةً وَسِتِّينَ مَرَّةً، فَرَأَيتُ مَقعَدِي مِنَ الجَنَّةِ». قَالَ الحَوشَبِيُّ: «فَحَجَجتُ فَلَقِيتُ الرَّبِيعَ بنَ صُبَيحٍ فَأَخبَرتُهُ، فَلَّمَا كَانَ مِنَ العَامِ المُقبِلِ، لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِي: «جَزَاكَ اللهُ

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ٢٣٣