تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣/ ٢ - [باب] (١) مَعرِفَةُ دُخُولِ أَرضِ بَيتِ المَقدِسِ، وَمَا رَأَى فِيهَا مِنَ العَجَائِبِ الَّتِي صَنَعَهَا الضَّحَّاكُ بنُ قَيسٍ الأَزدِيُّ - وَبَعضُهُم يَزعُمُ أَنَّهُ غَسَّانِيٌّ ـ:

«ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ مِن ذَلِكَ الوَجهِ يُرِيدُ بَيتَ المَقدِسِ، فَلَمَّا تَوَجَّهَ ذُو القَرنَينِ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ، وَقَد خَضَعَت لَهُ المُلُوكُ، فَلَّمَا صَارَ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ رَأَى تِلكَ العَجَائِبَ الَّتِي صَنَعَهَا الضَّحَّاكُ بنُ قَيسٍ، وَبَعضُهُم يَزعُمُ أَنَّهُ غَسَّانِيٌّ مِنَ الزَّمَانِ الأَوَّلِ.

أَحَدُ تِلكَ العَجَائِبِ: أَنَّهُ صَنَعَ في ذَلِكَ الزَّمَانِ نَارًا عَظِيمَةَ اللَّهَبِ، فَمَن لَم يُطِع تِلكَ اللَّيلَةَ أَحرَقَتهُ تِلكَ النَّارُ الَّتِي يَنظُرُ إِلَيهَا.

وَالثَّانِيَةُ: مَنْ رَمَى بَيتَ المَقدِسِ بِنَشَابَةٍ رَجَعَت النَّشَابَةُ عَلَيهِ.

وَالثَّالِثَةُ: وَضَعَ كَلبًا مِن خَشَبٍ عَلَى بَابِ بَيتِ المَقدِسِ، فَمَن كَانَ عِندَهُ شَيءٌ مِنَ السِّحرِ إِذَا مَرَّ بِذَلِكَ الكَلبِ نَبَحَ عَلَيهِ، فَإِذَا نَبَحَ عَلَيهِ نَسِيَ مَا عِندَهُ مِنَ السِّحرِ.

وَالرَّابِعَةُ: وَضَعَ بَابًا، فَمَن دَخَلَ مِن ذَلِكَ البَابِ إِذَا كَانَ ظَالِمًا مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَىَ ضَغَطَهُ ذَلكَ البَابُ حَتَّى يَعتَرِفَ بِظُلمِهِ.

وَالخَامِسَةُ: وَضَعَ عَصًا في مِحرَابِ بَيتِ المَقدِسِ، فَلَم يَقدِر أَحَدٌ يَمَسُ تِلكَ العَصَا إِلَّا مَن كَانَ مِن وَلَدِ الأَنبِيَاءِ، وَمَن كَانَ سِوَى ذَلِكَ احتَرَقَت يَدُهُ.

وَالسَّادِسَةُ: أَنَّهُم كَانُوا يَحبِسُونَ أَولَادَ المُلُوكِ عِندَهُم في مِحرَابِ بَيتِ المَقدِسِ، فَمَن كَانَ مِن أَهلِ المَملَكةِ إِذَا أَصبَحَ أَصَابُوا يَدَهُ مَطلِيَّةً بِالدُّهنِ.

(١) ليست بالأصل، وأثبتها من (الجامع المستقصى) لبهاء الدين ابن عساكر.

فضائل البيت المقدس - الواسطي · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل البيت المقدس - الواسطيص ٢٠٩