تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٨٦ - عن جابر رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي ﷺ يستطعمه. فأطعمه شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما، حتى كاله. فأتى النبي ﷺ فقال: "لو لم تكله لأكلتم منه، ولقام لكم".

٥١٨٧ - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك. فكان يجمع الصلاة فصلى الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا. حتى إذا كان يوما أخر الصلاة، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا. ثم دخل ثم خرج بعد ذلك، فصلى المغرب والعشاء جميعا. ثم قال: "إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار. فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي" فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان. والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء. قال: فسألهما رسول الله ﷺ: "هل مسستما من مائها شيئا؟ " قالا: نعم. فسبهما النبي ﷺ وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال: ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شيء. قال وغسل رسول الله ﷺ فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها فجرت العين بماء منهمر. أو قال غزير - شك أبو علي أيهما قال - حتى استقى الناس. ثم قال: "يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة، أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا".

٥١٨٨ - عن أبي حميد رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة. فقال رسول الله ﷺ: "اخرصوها" فخرصناها. وخرصها رسول الله ﷺ عشرة أوسق. وقال: أحصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله" وانطلقنا حتى قدمنا تبوك. فقال رسول الله ﷺ: "ستهب عليكم الليلة ريح شديدة. فلا يقم فيها أحد منكم. فمن كان له بعير فليشد عقاله" فهبت ريح شديدة. فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيئ. وجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة. إلى رسول الله ﷺ بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء. فكتب إليه رسول الله ﷺ وأهدى له بردا. ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى. فسأل رسول الله ﷺ المرأة عن حديقتها: "كم بلغ ثمرها؟ " فقالت: عشرة أوسق. فقال

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٨٩