تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٠٣) باب فضل نسب النبي ﷺ وتسليم الحجر عليه قبل النبوة وتفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق

٥١٧٨ - عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".

٥١٧٩ - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن".

٥١٨٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع".

-[المعنى العام]-

كان العرب في الجاهلية يتفاخرون بالأنساب بالدرجة الأولى، ثم تأتي الفضائل في الدرجة الثانية، فلما جاء الإسلام كانت الفضيلة الأولى، التي يفاخر بها هي الإسلام والتقوى، ونحيت الأنساب عن التفاخر، واعتبرت وسيلة لا غاية، وتابعة لا أصلية، فقال تعالى ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾ [الحجرات: ١٣] وأكد هذا المعنى رسول الله ﷺ، حين خطب يوم فتح مكة، فقال: "يا أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها، يا أيها الناس، الناس رجلان مؤمن تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله" وحين مر عليه ومعه أصحابه رجل غني ذو حسب، قال لهم: ما تقولون في هذا الرجل؟ قالوا: جدير إن خطب بنت أحدنا أن ينكح ويقبل ولا يرد، وجدير إن شفع وتوسط في أمر من الأمور أن يشفع، ولا يرفض له طلب، وجدير إن تكلم وسط جماعة أن يسكتوا حتى يتكلم وأن يستمع لكلامه فسكت ﷺ فمر بهم رجل فقير، غير ذي حسب لكنه مسلم تقي، فقال لهم ﷺ: ما تقولون في هذا الرجل؟ قالوا: جدير إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يستمع. فقال لهم ﷺ هذا الفقير خير من ملء الأرض من ذلك الغني.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٨٣