(٤١٩) باب اقتراض الحيوان وحسن الوفاء
٣٦١٥ - عن أبي رافع رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكرًا. فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة. فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره. فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد إلا خيارًا رباعيًا. فقال "أعطه إياه. إن خيار الناس أحسنهم قضاء".
٣٦١٦ - عن أبي رافع رضي الله عنه مولى رسول الله ﷺ قال: استسلف رسول الله ﷺ بكرًا. بمثله. غير أنه قال "فإن خير عباد الله أحسنهم قضاء".
٣٦١٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ حق فأغلظ له. فهم به أصحاب النبي ﷺ. فقال النبي ﷺ "إن لصاحب الحق مقالًا" فقال لهم "اشتروا له سنًا فأعطوه إياه" فقالوا إنا لا نجد إلا سنًا هو خير من سنه. قال "فاشتروه فأعطوه إياه فإن من خيركم - أو خيركم - أحسنكم قضاء".
٣٦١٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: استقرض رسول الله ﷺ سنا. فأعطى سنا فوقه. وقال "خياركم محاسنكم قضاء".
٣٦١٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل يتقاضى رسول الله ﷺ بعيرًا. فقال "أعطوه سنًا فوق سنه" وقال "خيركم أحسنكم قضاء".
-[المعنى العام]-
يقول اللَّه تعالى ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ [الرحمن: ٦٠]؟ ويقول ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء: ٨٦] أدب عام رفيع من آداب الإسلام، أن يوفى المدين دينه فور التمكن من الأداء، وأن يحسن إلى الدائن عند الوفاء، بالزيادة أو بالكلمة الطيبة، والشكر على ما