تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٢٤) باب النهي عن الحلف في البيع

٣٦٣١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح".

٣٦٣٢ - عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول "إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق".

-[المعنى العام]-

يقول اللَّه تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾ [آل عمران: ٧٧] وفي سبب نزول هذه الآية يقول عبد الله بن أبي أوفى: إن رجلًا أقام سلعة، وهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلًا من المسلمين، فنزلت. ويقول ﷺ "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم. رجل على فضل ماء بالطريق، يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا، لا يبايعه إلا لدنياه، فإن أعطاه ما يريد وفى له، وإلا لم يف له، ورجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطى بها كذا وكذا، فصدقه فأخذها، ولم يعط بها" ويقول ﷺ "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذي لا يعطي شيئًا إلا منه، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره".

-[المباحث العربية]-

(الحلف) بفتح الحاء وكسر اللام، وعن ابن فارس: بسكون اللام أيضًا والمراد به اليمين الكاذبة.

(منفقة للسلعة، ممحقة للريح) "منفقة" بفتح الميم وسكون النون وفتح الفاء والقاف، على وزن مفعلة، بلفظ اسم المكان، من نفق المبيع إذا راج، ضد كسد. و"ممحقة" على الوزن نفسه، من المحق، وهو النقص، ونقص الربح مراد به نفص البركة، والمعنى أن الحلف الكاذب في البيع وإن روج السلعة، وزاد في المال صورة، فإنه يمحق البركة، ومحق البركة يفضي إلى اضمحلال العدد في الدنيا غالبًا.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٣٥٩