تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤١٧) باب الحلال بين والحرام بين، وبينهما متشابهات

٣٦٠٤ - عن الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعته يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول (وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه) "إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه. ألا وإن لكل ملك حمى. ألا وإن حمى الله محارمه. ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".

٣٦٠٥ - عن عامر الشعبي أنه سمع نعمان بن بشير بن سعد صاحب رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس بحمص وهو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الحلال بين والحرام بين" فذكر بمثل حديث زكرياء عن الشعبي إلى قوله "يوشك أن يقع فيه".

-[المعنى العام]-

يقول اللَّه تعالى ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة: ١٨٨] ويقول عن الرسول ﷺ: ﴿ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف: ١٥٧] وإن اللَّه يغار على حرماته، ويغضب إذا ارتكبت محارمه، وما لحق رسول الله ﷺ بالرفيق الأعلى إلا كانت الشريعة واضحة المعالم، حلالها وحرامها، إذ يقول: "تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها" وهنا يقول "الحلال بين، والحرام بين" كل المسلمين يعلمون الحلال من المأكل والمشرب والملبس والمركب والنكاح والمعاملات وما يحتاجونه في حياتهم، ومن خفي عليه منهم حكم وجد العلماء والراسخين في العلم بجواره، وهم كثيرون بحمد الله، مستجيبون لكل سائل في ليل أو نهار، دون مقابل، فتلك رسالتهم، وهذا واجبهم، فلا عذر لجاهل أو متجاهل، ولا عذر لمشتبه في الأحكام، فقد ترك ﷺ

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٣٢٩