على هذا. وقال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون: لا يجوز ذلك، سواء قلت المسافة أو كثرت، ولا ينعقد البيع، واحتجوا بالحديث السابق في النهي عن بيع الثنيا - أي الاستثناء في البيع، وقد سبق قريبًا أن النهي عنه لأن المستثنى غالبًا مجهول - وبالحديث الآخر في النهي عن بيع وشرط، وأجابوا عن حديث جابر بأنها قضية عين، تتطرق إليها احتمالات، قالوا: ولأن النبي ﷺ أراد أن يعطيه الثمن، ولم يرد حقيقة البيع، قالوا: ويحتمل أن الشرط لم يكن في نفس العقد، وإنما يضر الشرط إذا كان في نفس العقد، ولعل الشرط كان سابقًا، فلم يؤثر، ثم تبرع ﷺ بإركابه. اهـ.
وقال ابن سيرين وعبد الله بن شبرمة التابعيان، وحماد بن أبي سليمان: البيع صحيح والشرط صحيح.
وقال الحسن البصري والنخعي وابن أبي ليلى وأبو ثور وابن المنذر: البيع صحيح، والشرط باطل لاغ.
وقال أحمد وإسحق: إن شرطًا شرطًا واحدًا صح البيع، ولزم الشرط، وإن شرطا شرطين فأكثر بطل البيع.
-[ويؤخذ من الحديث بالإضافة إلى المآخذ المذكورة في كتاب النكاح]-
١ - جواز طلب البيع ممن لم يعرض سلعته للبيع.
٢ - وجواز المماكسة في البيع.
٣ - واستحباب الابتداء بالمسجد، وصلاة ركعتين فيه عند القدوم من السفر.
٤ - وأن نافلة النهار يستحب كونها ركعتين ركعتين، كصلاة الليل. وهو مذهب الشافعية ومذهب الجمهور.
٥ - استحباب الدلالة على الخير.
٦ - قال النووي: فيه التبرك بآثار الصالحين، لقوله "لا تفارقه زيادة رسول الله ﷺ".
٧ - وجواز تقدم بعض الجيش الراجع، بإذن الأمير.
واللَّه أعلم