تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٠٣ - عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال: قرأ النبي ﷺ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته فرجع في قراءته. قال معاوية: لولا أني أخاف أن يجتمع علي الناس لحكيت لكم قراءته.

١٦٠٤ - عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح. قال: فقرأ ابن مغفل ورجع فقال معاوية: لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل عن النبي ﷺ.

١٦٠٥ - حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه. وفي حديث خالد بن الحارث قال: على راحلة يسير وهو يقرأ سورة الفتح.

-[المعنى العام]-

روي أن النبي ﷺ وعائشة مرا بأبي موسى الأشعري وهو يقرأ في بيته، فقاما يستمعان لقراءته، ثم إنهما مضيًا، فلما أصبح لقي أبو موسى رسول الله ﷺ فقال: يا أبا موسى، مررت بك وأنت تقرأ فاستمعت لقراءتك، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود.

فقال أبو موسى: لو علمت بمكانك لحبرته لك تحبيرًا، أي حسنت به صوتي أكثر وأكثر. وهكذا شجع رسول الله ﷺ أبا موسى وحث أصحابه أن يحسنوا بالقرآن أصواتهم. وقد رغب رسول الله ﷺ في تحسين الصوت بقراءة القرآن، وحث على ذلك بأن الله أشد إصغاء لقارئي القرآن بصوت حسن من إصغاء صاحب القينة لقينته. والأحاديث الثلاثة الأول معناها أن الله لم يصغ لشيء ولا لمسموع مثلما يصغي لنبي حسن الصوت يقرأ القرآن ويجهر به، والإصغاء هنا كناية عن الرضا والقبول والجزاء، فلم يرض الله عن مسموع ما، ولا يعطي جزاء خيرًا على مسموع ما، قدر ما يرضى وقدر ما يعطى قارئ القرآن بصوت حسن.

وكان ﷺ يقرأ ويسمع أصحابه قراءته، وهو ﷺ حسن الصوت، فقد روي في الصحيحين عن جبير بن مطعم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه".

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٥٩٦