٢٧ - وفيه تقديم الثناء على الله قبل الطلب والدعاء وبعده.
٢٨ - ومواظبته ﷺ في الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرار بصدق وعده ووعيده والبعث والجنة والنار وغيره ذلك.
٢٩ - ويؤخذ من الرواية الثامنة عشرة وزيادتها استحباب دعاء الافتتاح. قال النووي: إلا أن يكون إمامًا لقوم لا يؤثرون التطويل.
٣٠ - ويؤخذ منها استحباب الدعاء في الركوع وفي الرفع وفي السجود وبعد التشهد.
٣١ - وفيها دليل لمذهب الزهري أن الأذنين من الوجه لقوله ﷺ: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره". فإضافة السمع إلى الوجه دليل على أنه منه.
قال النووي: وقال جماعة من العلماء: هما من الرأس. وقال جماعة آخرون: أعلاهما من الرأس، وأسفلهما من الوجه. وقال آخرون: ما أقبل منهما على الوجه فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس. قال الشافعي والجمهور: هما عضوان مستقلان، لا من الرأس ولا من الوجه، بل يطهران بماء مستقل، ومسحهما سنة خلافًا للشيعة. وأجاب الجمهور عن احتجاج الزهري بجوابين أحدهما: أن المراد بالوجه جملة الذات، كقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: ٨٨] ويؤيد هذا أن السجود يقع بأعضاء أخرى مع الوجه. والثاني: أن الشيء يضاف إلى ما يجاوره، كما يقال: بساتين البلد. اهـ.
٣٢ - ومن الرواية الثالثة والخامسة أنه ﷺ بعد أن نام صلى ولم يتوضأ وقد أوضح سفيان الراوي في زيادته أن هذا خصوصية من خصوصياته ﷺ، لأنه كما يقول النووي: لو خرج حدث لأحس به خلاف غيره من الناس.
واللَّه أعلم