تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاضطجاع أو وجوبه - وقد قيل في حكمة ذلك: أن القلب في جهة اليسار، فالنوم على اليمين أخف وأصح، وربما كان لاستحباب التيامن بصفة عامة.

٣ - ويؤخذ منهما أيضًا استحباب اتخاذ مؤذن راتب للمسجد.

٤ - وجواز إعلام المؤذن الإمام بحضور الصلاة وإقامتها واستدعائه لها.

٥ - وتخفيف ركعتي الفجر، وقد وضحنا ذلك وما يقرأ فيهما قبل ثلاثة أبواب.

٦ - ويؤخذ من الرواية الخامسة، والثانية والأربعين، والثالثة والأربعين استحباب طول القراءة في صلاة الليل وقد أسهبنا القول في تفضيل طول القراءة أو كثرة الركعات في الباب السابق.

٧ - ومن الرواية الخامسة عدم نوم قلبه ﷺ خصوصية له. قال النووي: "وأما حديث نومه ﷺ في الوادي، فلم يعلم بفوات وقت الصبح حتى طلعت الشمس، فإن طلوع الفجر والشمس متعلق بالعين لا بالقلب، وأما أمر الحدث ونحوه فمتعلق بالقلب. وقيل: إنه في وقت ينام قلبه وفي وقت لا ينام، فصادف الوادي نومه، والصواب الأول". اهـ.

٨ - ومن الرواية السادسة جواز النفل جالسًا.

٩ - وقد أخذ بظاهرها الأوزاعي وأحمد فيما حكاه القاضي عياض عنهما، فأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا. وقال أحمد: لا أفعله ولا أمنع من فعله. قال: وأنكره مالك. قال النووي: "والصواب أن هاتين الركعتين فعلهما ﷺ لبيان جواز الصلاة بعد الوتر ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة، أو مرتين، أو مرات قليلة". اهـ. وهل إذا فعل المصلي ذلك يحتاج إلى وتر آخر؟ ذهب الأكثرون إلى أنه لا يحتاج إلى وتر آخر لحديث النسائي وابن خزيمة: "لا وتران في ليلة".

١٠ - ومن قوله: "وثب" في الرواية التاسعة، اهتمام الرسول ﷺ بالعبادة والإقبال عليها بنشاط.

١١ - ومن نفي الراوي لبعض العبارات تحري الصحابة ومن بعدهم في رواية الحديث والتحرز حتى من اللفظ المرادف.

١٢ - ومن قوله: "وأنا أعلم ما تريد". الاكتفاء بالإشارة فيما هو شأنه الاستحياء.

١٣ - وجواز النوم مع الجنابة.

١٤ - ومن الرواية الحادية عشرة، الحث على القصد في العبادة، وأنه ينبغي للإنسان أن لا يحتمل من العبادة إلا ما يطيق الدوام والمحافظة عليه.

١٥ - استدل البخاري وغيره بالرواية الثالثة عشرة، على جواز الكلام بين صلاة الفجر وصلاة الصبح. خلافًا لمن كره ذلك من الكوفيين وبعض السلف باعتباره وقت استغفار، والصواب الإباحة لفعل النبي ﷺ، وكونه وقت استحباب الاستغفار لا يمنع من الكلام.

١٦ - ويؤخذ من الرواية الرابعة عشرة اهتمام الشارع بالوتر وإيقاظ الأهل لأدائه.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٥٣٤