ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل يعطي هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له حتى ينفجر الصبح".
١٥٣١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له أو يسألني فأعطيه ثم يقول: من يقرض غير عديم ولا ظلوم". (قال مسلم) ابن مرجانة هو سعيد بن عبد الله ومرجانة أمه.
١٥٣٢ - - عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد وزاد: "ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول: من يقرض غير عدوم ولا ظلوم".
١٥٣٣ - عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر، هل من تائب، هل من سائل، هل من داع، حتى ينفجر الفجر".
-[المعنى العام]-
خاطب اللَّه رسوله ﷺ بقوله: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلًا نصفه أو انقص منه قليلًا أو زد عليه ....﴾ [المزمل: ١ - ٤] كان ذلك في أوائل البعثة، فصدع ﷺ بأمر ربه فكان يقوم نصف الليل أو يزيد، وصلى بأصحابه التهجد سنة، ثم أنزل اللَّه التخفيف في آخر سورة المزمل، ولما فرضت الصلوات الخمس حافظ رسول اللَّه ﷺ على التهجد وصلاة الليل بقدر أخف مما قبل، فكان يصلي في كل ليلةٍ عددًا يتراوح بين سبع ركعاتٍ منها ركعة الوتر، وبين ثلاث عشرة ركعةً منها ركعة الوتر، وعرف الصحابة ذلك فاقتدوا به، وكان بعضهم يزيد عددًا، وبعضهم ينقص، فقد بنيت صلاة الليل على أساس التطوع لكن أغلب ما كان عليه ﷺ صلاة إحدى عشرة ركعة يصليها مثنى ويختم بواحدة، وكان أحيانًا يختم بثلاث بتسليمة واحدة، وأحيانًا يصلي أربعًا أربعًا ثم ثلاثًا، وأحيانًا يصلي ثمانيًا بجلسة واحدة لا يسلم، ثم يقوم التاسعة ويسلم، وكل هذه الأحوال لبيان الجواز. وكان أكثر أحواله ﷺ أن ينام أول الليل ويحيي آخره، لما في الثلث الأخير من الليل