الضحى كانت واجبة عليه، وعدها لذلك بعض العلماء من خصائصه، ولم يثبت ذلك في خبر صحيح، وقول الماوردي في الحاوي: أنه ﷺ واظب عليها بعد يوم الفتح إلى أن مات يعكر عليه ما رواه مسلم من حديث أم هانئ [روايتنا الخامسة] "إنه لم يصلها قبل ولا بعد". اهـ
وفي وقت صلاة الضحى يقول النووي: ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال، قال صاحب الحاوي: وقتها المختار إذا مضى ربع النهار. اهـ
-[ويؤخذ من مجموع هذه الأحاديث فوق ما تقدم:]-
١ - من الرواية الأولى استحباب الصلاة عند القدوم من السفر.
٢ - ومن الرواية الثانية من قولها "وإني لأسبحها" مشروعية المداومة على صلاة لم يداوم عليها ﷺ.
٣ - ومن قولها "وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم "يؤخذ كمال شفقته ﷺ ورأفته بأمته.
٤ - وأنه إذا تعارضت مصالح قدم أهمها، إذ صلاته ﷺ مصلحة وإبعاد المشقة عن أمته مصلحة، فقدم الأهم ﷺ.
٥ - ومن الرواية الرابعة، من قولها "ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها" استحباب تخفيف صلاة الضحى. قال الحافظ ابن حجر: وفيه نظر، لاحتمال أن يكون السبب فيه التفرغ لمهمات الفتح، لكثرة شغله به.
٦ - من الرواية الخامسة من قوله "سألت وحرصت .. إلخ" مدى حرص الصحابة والتابعين على تتبع الأحكام الشرعية منقولة نقلًا موثوقًا به عن النبي ﷺ.
٧ - ومن الرواية السادسة جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه إذا كان مستور العورة عنها.
٨ - جواز تستير امرأة من المحارم رجلًا بثوب ونحوه.
٩ - سلام المرأة التي ليست بمحرم على الرجل بحضرة محارمه.
١٠ - جواز إلقاء السلام على من هو في حال الاغتسال أو الوضوء.
١١ - عدم الاكتفاء في الجواب بلفظ "أنا" بل يوضح الطارق غاية التوضيح كما في ذكر الكنية والنسب هنا.
١٢ - وأنه لا بأس أن يكني الإنسان نفسه على سبيل التعريف إذا اشتهر بالكنية.
١٣ - استحباب قول الإنسان لزائره والوارد عليه "مرحبًا" ونحوه من ألفاظ الإكرام والملاطفة.
١٤ - وأنه لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء.