تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٨٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله ﷺ يوتر على راحلته.

١٣٨٩ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه. ويوتر عليها. غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة.

١٣٩٠ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أخبره أن أباه أخبره أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت.

١٣٩١ - عن أنس بن سيرين قال: تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام. فتلقيناه بعين التمر. فرأيته يصلي على حمار ووجهه ذلك الجانب. (وأومأ همام عن يسار القبلة) فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة قال: لولا أني رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعله لم أفعله.

-[المعنى العام]-

من فضل اللَّه وكرمه على الأمة الإسلامية أن يسر لها سبل الطاعة، وفتح أبواب العبادة في شتى الظروف والأحوال، شرع ذكره تعالى باللسان والقلب قيامًا وقعودًا وعلى الجنوب، ويسر التقرب إليه بالصلاة النافلة في الحضر والسفر على الأرض أو على الدابة.

أعلن رسول اللَّه ﷺ لصحابته هذا التشريع بالفعل بدل القول، فكان إذا سافر بهم صلى نافلته وهو على راحلته، لا يتحرى بوجهه القبلة بل وجهه جهة سيره، وجهة طريقه وجهة مقصده، ولا يقف في مواطن الوقوف للصلاة ولا يجلس في مواطن جلوسها ولا يسجد سجودها، بل على طبيعة الراكب في جلوسه على دابته، فإذا أراد صلاة الفريضة المكتوبة نزل عن دابته فصلاها على الأرض، وتبعه الصحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعين، فنشروا الشريعة وأدوا الأمانة، وبلغوا ما علموا، ونصحوا الأمة، فجزاهم اللَّه عن الإسلام خير الجزاء.

-[المباحث العربية]-

(كان يصلي سبحته) أي نافلته، والتسبيح في الأصل التنزيه عن النقائص. وفي العرف قول

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٤٦٠