تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر".

بمثله.

٦٤٨ - عن أبي الخير قال: رأيت على ابن السبئي فروا. فمسسته. فقال: ما لك تمسه؟ قد سألت عبد الله بن عباس. قلت: إنا نكون بالمغرب. ومعنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش قد ذبحوه. ونحن لا نأكل ذبائحهم. ويأتونا بالسقاء يجعلون فيه الودك. فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: "دباغه طهوره".

٦٤٩ - عن ابن وعلة السبئي قال: سألت عبد الله بن عباس قلت: إنا نكون بالمغرب. فيأتينا المجوس بالأسقية فيها الماء والودك. فقال: اشرب. فقلت: أرأي تراه؟ فقال ابن عباس: سمعت رسول الله ﷺ يقول "دباغه طهوره".

-[المعنى العام]-

إن الشريعة السمحة، التي تحل الطيبات وتحرم الخبائث، تدعو إلى الانتفاع بكل ما يمكن الانتفاع به، فليس معنى خبثه وتحريم أكله تحريم الاستفادة منه، ليس معنى تحريم أكل الميتة إبطال جميع منافعها، وإنما الذي حرم أكلها، محافظة على صحة الإنسان من خبث لحمها، أما الانتفاع بجلدها بعد الدبغ فعمل مشروع، وقد كان رسول الله ﷺ رجلا عمليا يضع القول عند العمل، وينتهز الفرصة والواقعة ليبين للأمة شريعتها الغراء، ويطبقها في بيته قبل أن يطالب بها الآخرين. رأى شاة ميتة في بيت زوجه ميمونة، أخرجوها وطرحوها في خربة مهجورة، فقال: ما هذه؟ قالوا: شاة أعطيتها مولاة زوجك ميمونة، فماتت فطرحناها، قال: كان خيرا أن تسلخوها وتأخذوا جلدها وتدبغوه وتنتفعوا به بشتى أنواع الانتفاع قالوا: إنها ميتة وقد حرم الله علينا الميتة؟ قال ﷺ إنما حرم الله أكل الميتة، ولم يحرم الانتفاع بجلدها، فسلخوها وأخذوا جلدها ودبغوه

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٣٩٨