٥٣٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما رسول الله ﷺ في المسجد. فقال: "يا عائشة! ناوليني الثوب" فقالت: إني حائض. فقال "إن حيضتك ليست في يدك" فناولته.
٥٣٦ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أشرب وأنا حائض. ثم أناوله النبي ﷺ. فيضع فاه على موضع في. فيشرب. وأتعرق العرق وأنا حائض. ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع في. ولم يذكر زهير "فيشرب".
٥٣٧ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض. فيقرأ القرآن.
٥٣٨ - عن أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا، إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت. فسأل أصحاب النبي ﷺ النبي ﷺ. فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٢٢٢] فقال رسول الله ﷺ "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول: كذا وكذا. فلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما. فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي ﷺ. فأرسل في آثارهما. فسقاهما. فعرفا أن لم يجد عليهما.
-[المعنى العام]-
كان اليهود إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت، ولم يخالطوها في مسكن، ولم يجلسوا معها في مكان، ولم يؤاكلوها أو يشاربوها، بل كانوا لا يأكلون شيئا صنعته يداها، كانوا يعتبرونها نجسة نجاسة شاملة، بل كانوا يعدونها تنجس كل شيء تمد يدها فيه.
ربما كانت المرأة اليهودية بسلوكها تستحق هذه المعاملة، ربما كانت تهمل دم الحيض فيلطخ ثيابها، وتلوث به يدها، وتنتن به ريحها.