تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢٩) باب نجاسة الدم وكيفية غسله

٥٢٠ - عن أسماء رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ. فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ قال "تحته. ثم تقرصه بالماء. ثم تنضحه. ثم تصلي فيه".

-[المعنى العام]-

حرص الإسلام على تعلم المرأة أمور دينها، وشجعها على حضور مجلس الوعظ وحضور المساجد، وقال الرسول ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" ولما كثر الرجال في مجالس العلم، وبعد النساء على مسامع الصوت طلبن من رسول الله ﷺ أن يجعل لهن يوما فجعل لهن يوما، وحرضت عائشة على عدم الحياء في العلم، وبمدح نساء الأنصار، إذ قالت: نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.

ومن هذا المنطلق السمح الحنيف تأتي أسماء بنت أبي بكر الصديق إلى رسول الله ﷺ فتسأله عن حكم دم الحيض. تسأله عن حكم ما يصيب ثوبها من دم الحيض، تقول: يا رسول الله إذا لم يكن للمرأة إلا ثوب واحد تحيض فيه فأصابه الدم من الحيضة، كيف تصنع به لتصلي؟ قال لها رسول الله ﷺ: إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرضه، وتحته بإصبعها، ثم تغسله وتدلكه بالماء، ثم ترشه بالماء، ثم تصلي فيه. قالت: يا رسول الله إن لم يخرج أثره؟ وإن لم يزل لونه من الثوب بعد الحت والغسل؟ قال: يكفيك الماء ولا يضرك أثره. قالت عائشة: كانت إحدانا تحيض، ثم تقرص الدم من ثوبها عند طهرها، فتغسله، وتنضح وترش على سائره، ثم تصلي فيه.

-[المباحث العربية]-

(عن أسماء) بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما-.

(جاءت امرأة) في رواية الشافعي عن هشام في هذا الحديث أن "أسماء" هي السائلة، وأنكر النووي هذا، وضعف الرواية، قال الحافظ ابن حجر: ولا وجه لإنكاره، لأنه لا يبعد أن يبهم الراوي اسم نفسه.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٥٨