(١٢٦) باب إزالة النجاسات إذا حصلت في المسجد
٥٠٨ - عن أنس رضي الله عنه أن أعرابيا بال في المسجد. فقام إليه بعض القوم. فقال رسول الله ﷺ "دعوة ولا تزرموه" قال فلما فرغ دعا بدلو من ماء، فصبه عليه.
٥٠٩ - عن أنس بن مالك أن أعرابيا قام إلى ناحية في المسجد. فبال فيها. فصاح به الناس. فقال رسول الله ﷺ "دعوه" فلما فرغ أمر رسول الله ﷺ بذنوب فصب على بوله.
٥١٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي. فقام يبول في المسجد. فقال أصحاب رسول الله ﷺ. مه مه. قال: قال رسول الله ﷺ "لاتزرموه. دعوه" فتركوه حتى بال. ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله ﷺ. قال فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه.
-[المعنى العام]-
انتشر الإسلام في البدو والحضر، وسطع نوره في المدينة وشعاب الصحاري، وغزا شغاف القلوب الهينة واللينة، والقلوب القاسية الجافية، كان الأعراب خلف أغنامهم يسمعون به فيؤمنون، وتبلغهم دعوته فيستجيبون، ثم ينتهزون فرصة قربهم من المدينة فينزلون إليها، ويقصدون مسجدها، لينعموا برؤية رسول الإسلام ﷺ. ولتطمئن قلوبهم بمشافهة الحق، وسماع الوحي من نبيهم ﷺ، ومن هؤلاء الأعراب الجفاة ذو الخويصرة اليماني، دخل المسجد النبوي ورسول الله ﷺ يحدث أصحابه، فسلم، ثم صلى، ثم قال بصوته الجهوري: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا، فقال له النبي ﷺ لقد تحجرت واسعا، لقد ضيقت ساحة رحمة الله التي وسعت كل شيء، بل قل: اللهم ارحمني ومحمدا والمسلمين والمسلمات وجميع عبادك يا كريم.