تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إحدانا) مبتدأ، والجملة بعده خبر، قال الحافظ ابن حجر: "إحدانا" أي أزواج النبي ﷺ. اهـ. وهو مبني على أن السائلة أسماء، والأولى أن يكون المراد إحدانا معشر النساء، أعم من أزواج النبي ﷺ ولو كانت السائلة أسماء.

(يصيب ثوبها من الحيضة) "الحيضة" بفتح الحاء الحيض و"من" اسم بمعنى "بعض" فاعل "يصيب" والتقدير: يصيب ثوبها بعض الحيضة.

(كيف تصنع به؟) "كيف" اسم استفهام مفعول مقدم لتصنع. أي ماذا تصنع بثوبها المصاب؟ .

(قال: تحته) بفتح التاء، وضم الحاء وتشديد التاء، أي تحكه، وتفركه وتقشره وتنحته، وقيل: الحت دون النحت.

(ثم تقرصه بالماء) بفتح التاء، وسكون القاف، وضم الراء، وبالصاد أو الضاد، قال في المغرب: الحت القرص باليد، والقرص بأطراف الأصابع، وفي المحكم: القرص التخميش والقرض بالأصبع، وقد قرضه وقرصه. اهـ. والمعنى: تحكه وتفركه جافا بدون ماء، ثم تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها مع الماء ليتحلل بذلك، ويخرج ما تشربه الثوب منه مع الماء.

قال القاضي عياض: رويناه بفتح التاء وسكون القاف وضم الراء، وبضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة قال: وهو الدلك بأطراف الأصابع، مع صب الماء عليه، حتى يذهب أثره.

(ثم تنضحه) بفتح الضاد وضم الحاء، أي تغسله. قاله الخطابي وقال القرطبي: المراد به الرش، لأن غسل الدم استفيد من قوله "تقرضه بالماء" وأما النضح فهو لما شك فيه من الثوب. قال الحافظ ابن حجر: فعلى هذا يكون الضمير في "تنضحه" عائدا على الثوب، بخلاف "تحته" فإنه يعود على الدم. فيلزم منه اختلاف الضمائر، وهو خلاف الأصل، فالأحسن ما قاله الخطابي.

-[فقه الحديث]-

-[يستفاد من الحديث]-

١ - أن الدم نجس، قال النووي: والدلائل على نجاسته متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافا عن أحد المسلمين إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين أنه قال: هو طاهر، ولكن المتكلمين لا يعتمد بهم في الإجماع، قال: وفي دم السمك والجراد والدم المتحلب من الكبد والطحال وجهان مشهوران، والأصح في الجميع النجاسة.

وممن قال بنجاسة دم السمك مالك وأحمد وداود. وقال أبو حنيفة: طاهر. وأما دم القمل والبراغيث والبق ونحوها فنجسة عندنا، لكن يعفى عنها في الثوب والبدن للحاجة، وممن قال:

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٥٩