تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢٥) باب البول والاغتسال في الماء الراكد

٥٠٤ - عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يبال في الماء الراكد.

٥٠٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه".

٥٠٦ - عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها وقال رسول الله ﷺ "لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل منه".

٥٠٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا.

-[المعنى العام]-

كانت العرب في بداوتهم لا يحافظون على نظافة مائهم، فترقى بهم الإسلام إلى أعلى درجات المحافظة على النظافة، نهاهم أولا عن البول في الماء الراكد، ثم نهاهم عن الاغتسال في الماء الذي لا يجري، نهاهم عن الانغماس في الآبار والمستنقعات لرفع جنابتهم، لأنهم بذلك يفسدون نقاوة الماء، وإقبال النفوس عليه، ويحولون النفس الأبية عن استعماله في الوضوء أو الشرب، أو طهي الطعام، روى أبو هريرة في ذلك قول رسول الله ﷺ "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" وسمعه السائب مولى هشام بن زهرة فقال: فكيف يفعل يا أبا هريرة من يريد الاغتسال وهو جنب؟ وليس أمامه سوى ماء دائم قليل؟ أجاب أبو هريرة بما يحفظ للماء الباقي نقاوته ونظافته، فقال: يتناوله بإناء صغير ويغترف منه ويصب على نفسه، بعيدا عن مجمع الماء وحوضه، فإن لم يجد إناء، فليغسل كفيه، ثم يغترف بهما.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٣٢