تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١٣) باب صفة الوضوء وكماله

٤٠٠ - عن حمران مولى عثمان أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء. فتوضأ. فغسل كفيه ثلاث مرات. ثم مضمض واستنثر. ثم غسل وجهه ثلاث مرات. ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات. ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك. ثم مسح رأسه. ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات. ثم غسل اليسرى مثل ذلك. ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا. ثم قال رسول الله ﷺ "من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه".

قال ابن شهاب: وكان علماؤنا يقولون: هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة.

٤٠١ - عن حمران مولى عثمان؛ أنه رأى عثمان دعا بإناء. فأفرغ على كفيه ثلاث مرار. فغسلهما. ثم أدخل يمينه في الإناء. فمضمض واستنثر. ثم غسل وجهه ثلاث مرات. ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات. ثم مسح برأسه. ثم غسل رجليه ثلاث مرات. ثم قال: قال رسول الله ﷺ "من توضأ نحو وضوئي هذا. ثم صلى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه".

-[المعنى العام]-

علم رسول الله ﷺ أصحابه كيفية الوضوء بالقول وبالفعل، وكثيرا ما كان يلفت نظرهم إلى تتبع وضوئه، فيتوضأ أمامهم وضوءا كاملا ثم يقول "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه".

وحرص الصحابة كل الحرص على الاقتداء الكامل، فلما اتسعت رقعة الإسلام انحرف بعض المسلمين المتأخرون في إسلامهم عن الدقة في الوضوء، ورأى كبار الصحابة والغيورون أن من واجبهم تبصير العامة، وتصحيح الخطأ بوضع الصورة الحقة أمامهم، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه من هؤلاء الذين التزموا تعليم الأمة، وكان وقت أن كان أمير المؤمنين يجلس على مرتفع في ميدان

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٩٧