تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعده، ويحتمل أن يكون الحسن بن علي، أو الحسين، فقد ثبت في الأحاديث بول كل منهما في حجره ﷺ. اهـ. ويحتمل غيرهما، فقد كان يؤتى بالصبيان كما في أول الرواية، ولا يتوقف على معرفة شخصية الصبي شيء في المقصود من الحديث، اللهم إلا إثبات البركة لمن تثبت شخصيته، لما هو معلوم من قبول دعائه ﷺ.

(فدعا بماء فأتبعه بوله) أي أتبع الرسول ﷺ البول الذي على الثوب أتبعه الماء فصبه عليه.

(أتي بصبي يرضع) بفتح الياء، أي رضيع، وهو الذي لم يفطم.

(فبال في حجره) بفتح الحاء وكسرها، لغتان مشهورتان.

(لم يأكل الطعام) قال الحافظ ابن حجر: المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرتضعه والتمر الذي يحنك به، والعسل الذي يلعقه للمداواة وغيرها، فكأن المراد أنه لم يحصل له الاغتذاء بغير اللبن على الاستقلال.

وحمل المرفق الحموي في شرح التنبيه قوله "لم يأكل" على ظاهره، فقال: معناه لم يستقل بجعل الطعام في فيه.

وقال ابن التين: يحتمل أنها أرادت أنه لم يتقوت بالطعام، ولم يستغن به عن الرضاع ويحتمل أنها إنما جاءت به عند ولادته، ليحنكه ﷺ فيحمل النفي على عمومه. والأول أولى.

(أم قيس بنت محصن) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد.

(وكانت من المهاجرات الأول) من مكة إلى المدينة، فقد أسلمت بمكة قديما وهي من المعمرات.

(وهي أخت عكاشة بن محصن) "عكاشة" بتشديد الكاف على المشهور وهو صاحب القولة المشهورة "سبقك بها عكاشة" التي أصبحت مثلا، وأصلها في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب" قال أبو هريرة: فقام عكاشة بن محصن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله ﷺ "اللهم اجعله منهم" وفي رواية قال: "أنت منهم" فقام آخر فقال: يا رسول الله. ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عكاشة".

(لم يبلغ أن يأكل الطعام) "أن" وما دخلت عليه في تأويل مصدر، مفعول "يبلغ" والتقدير: لم يبلغ أكل الطعام.

(فنضحه على ثوبه) قال ابن سيده: نضح الماء عليه، ينضحه نضحا، إذا ضربه بشيء، فأصابه منه رشاش، ونضح عليه الماء رش.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٤٩