تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - الخرجة: وهى القفل الأخير في الموشحة والشرط فيها أن تكون حجاجية من قِبل السخف، قزمانية من قِبل اللحن، حارة محرقة، حادة منضجة، من ألفاظ العامة، ولغات الداصة، ... والمشروع بل المفروض في الخرجة أن يجعل الخروج إليها وثباً واستطراداً، وقولاً مستعاراً على بعض الألسنة ... والخرجة هي إبراز الموشح وملحه وسكره ومسكه وعنبره، وهي العاقبة، وينبغي أن تكون حميدة، والخاتمة بل السابقة وإن كانت الأخيرة، وقولي السابقة فإنها هي التي ينبغي أن يُسبق الخاطر إليها، ويعملها من ينظم الموشح في الأول، وقبل أن يتقيد بوزن أو قافية ... " (1)

وعلى هذا تعد الخرجة هى حجر الزاوية في الموشحة، وكما قال عنها ابن بسام أثناء حديثه عن الوشاح الأول بأنه: "كان يأخذ اللفظ العامي أو العجمي، ويضع عليه الموشحة، دون تضمين فيها ولا أغصان". (2)

وتنوعت الخرجة ما بين (عامية، وأعجمية، ومعربة) وقد تأتي خليطاً بحيث تجمع بين العامية والفصحى، أو الفصحى والأعجمية، والمتحكم في الخرجة هو ذوق الوشاح وظروف البيئة التي يعيش فيها.

وتختلف بنية كل جزء من الأجزاء السابقة حسب بناء كل موشحة على حدة ونمثل لهذه الأجزاء بالموشحة التالية .. لابن سناء المُلك .. (3)

(1) دار الطراز: 30 - 32.

(2) الذخيرة: 1/ 2: 1

(3) التحقيق:

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبيةص ١٤