تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التقوى تكون بالتحرز من عذاب الله

من أراد تقوى الله فليتحفظ وليتحرز، وليحرز نفسه فإن الله عز وجل يحفظه، ولذلك في الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿قال لي رسول الله ﷺ يا غلام! قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.

واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف﴾.

فتقوى الله معناها: المحافظة على أمر الله والانتهاء عما نهى الله عز وجل، وتقوى الله تكون في اللسان، وأعظم ما ابتلينا به اللسان، ولذلك يقول بعض أهل العلم: تسعة أعشار الذنوب من اللسان، واللسان هي أخطر ما يمكن أن تجر على المؤمن من الذنوب والخطايا.

ولذلك يقول سبحانه وتعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٨] ووصف المتقين عز من قائل، فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون:٣].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٩٢ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٩٢ · ص ١٢