تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الذكر بقلب غافل

السؤال

بعض الناس يسبح وقلبه غير حاضر، ويتمتم بشفتيه وقلبه شارد، فهل يؤجر أم لا؟

الجواب

الذكر على ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: ما توافق فيه اللسان والقلب، فهذا مأجور أجرًا كاملًا.

المرتبة الثانية: ما انفرد فيه القلب فهذه المرتبة الثانية ويؤجر عليها.

المرتبة الثالثة: ما انفرد فيه اللسان بلا قلب، فهو مأجور لكن ليس كالقلب واللسان، ولا كالقلب وحده؛ لأنه ثبت عند الترمذي من حديث سلمان بسند حسن، قال ﷺ: ﴿قال الله سبحانه وتعالى: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه﴾ فدل الحديث على أنه إذا تحركت الشفتان ففيه أجر ومثوبة من الله عزوجل، وعند الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن بسر قال: ﴿جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به؟ قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله﴾ فدل على أن ترطيب اللسان بذكر الله ولو كان القلب شاردًا فيه أجر كثير.

ووالله! لا يجعل الله المغني والمزمر والمغتاب وشاهد الزور كالذاكر المتمتم بذكر الله ولو شرد قلبه: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم:٣٥ - ٣٦].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٨٧ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٨٧ · ص ٢٣