تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الإسبال

السؤال

ما حكم تطويل الثوب علمًا أنني لا أقصد بذلك التبختر أو الكبر ولكن أقصد بذلك مجرد المنظر فقط، أفيدونا في ذلك؟

الجواب

إسبال الثوب أو ما يلحقه، من بشت أو سروال أو مئزر أو غير ذلك إلى أسفل من الكعب محرم على لسان محمد عليه الصلاة والسلام، ولا يجوز سواء كان ذلك للبطر والكبر أو لغير ذلك من المقاصد.

قال بعض العلماء في تفصيل المسألة:

- من جره بغير كبر فما أسفل الكعبين ففي النار.

- ومن جره بكبر استحق جزاءين:

الأول: أنه في النار، أي: ما تحت الكعبين.

الثاني: لا ينظر الله إليه.

فإن في الحديث الصحيح -حديث أبي ذر في مسلم -: ﴿لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء﴾ قال أهل العلم: هذا فيمن جره خيلاء.

وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿ما تحت الكعبين في النار﴾ أو كما قال ﷺ.

قال أهل العلم: هذا سواء جره خيلاء أو بغير خيلاء.

إذًا: فلا يجوز للمسلم أن يسبل ثوبه تحت الكعبين أبدًا، وليس فيه رخصة.

وأما حديث أبي بكر لما جاء إلى النبي ﷺ فقال له: ﴿يا رسول الله! إن إزاري يرتخي لولا أن أتعاهده؟ قال: إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء﴾ قال أهل العلم: لا بد أن يفهم بمفهومين:

الأول: أنه قال: (يرتخي لولا أن أتعاهده) فالإزار يرتخي عليه بدون قصد وليس بعمد.

والثاني يقال: (أتعاهده) أي: أرده، فهذا ليس فيه إسبال، ولم يداوم عليه رضي الله عنه.

وأما قول السائل: إنه يريد الجمال أو المنظر؟

فما أظن أن في مخالفة الرسول ﷺ منظرًا جميلًا، ويكفي مخالفة السنة قبحًا، بل ما أتى به ﷺ فهو الجميل والطيب والمبارك، وما عارض سنته فهو الخبيث، المحقر، المشوه، ومن رضي بالرسول ﷺ أرضى الله قلبه، ولذلك قال سبحانه وتعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٨٧ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٨٧ · ص ١٩