تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاقبة مرضى الشهوات

ولذلك تجد أهل الشهوات ماذا يفعلون؟ والله! إن أحدهم يريد أن يجلس مع أفسق فاسق ولا يجلس مع عالم من علماء المسلمين أو رجل صالح أو داعية، أحدهم يجلس ويثبطه منصبه وكرسيه وسيارته وطفله وزوجته، عن بيت من بيوت الله وفريضة من فرائض الله، وجزاؤهم من جنس العمل، يموتون على سوء الخاتمة، لأن الله عز وجل جعل على نفسه أن يثبت من تثبت وأن يضل من ضل: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الصف:٥].

وقال سبحانه وتعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم:٢٧] يقول ابن القيم: من أحسن ما قالت العامة: "من شب على شيء شاب عليه" وهذا مثل معروف: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:٦٩].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٨٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٨٦ · ص ١٤