الكذب في الأقوال
ومن صفاتهم: الكذب، فتجده يحلف لك خمسين يمينًا وهو كاذب ولا يكفر ولا يستغفر؛ لأنه نقض عهده مع الله، والله يقول للرسول عليه الصلاة السلام وقد كذب بين يديه ثلة من الناس: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ [التوبة:٤٣] وقال سبحانه: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون:١] فالكذب وحلف الأيمان عندهم سجية، وعجبًا تسمع بعض الناس يطلق طلاقًا، ثم لا يسأل عالمًا ولا يستفتيه، وتبقى زوجته معه في البيت، أي: أن بعضهم أصبحت معاشرته لزوجته زنا ولا يسأل، وهذا من اندثار الإيمان ومن الغزو الفكري المرسوم في ذهنه الذي أحبط مسعاه، وأغطش نوره.