تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال حديث: (كيفما تكونوا يولى عليكم)

أيضًا حديث: ﴿كيفما تكونوا يولى عليكم﴾ ضعيف الإسناد، ولو أن في معناه صحة لقوله سبحانه وتعالى ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام:١٢٩] فالله يولي على الناس مثل أعمالهم؛ إن كانوا عدولًا وأخيارًا وليَّ عليهم عدولًا وأخيارًا، وإن كانوا ظلمة وفجرة وليَّ عليهم ظلمة وفجرة.

يذكر في التاريخ: أن عبد الملك بن مروان تولى الحكم، وكان هذا الرجل يحب الإقدام والشهرة، فكان الناس يحبون الشهرة، وتولى الوليد بن عبد الملك بعده فكان يحب العمار والتوسعة، فكان الناس يحبون العمار، وتولى سليمان بن عبد الملك فكان يحب الأكل كثيرًا وكان مغرمًا بالأكل، وكان أكثر الناس أكلًا رحمه الله، فكان الناس يحبون الأكل، ولا يتحدثون في المجالس دائمًا إلا بالأكل، وتولى بعده عمر بن عبد العزيز فكان رجلًا صالحًا عابدًا خاشعًا زاهدًا وليًا فأصبح الناس يزهدون ويتوجهون إلى الآخرة: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام:١٢٩].

أما لفظ هذا الحديث فلا يصح: ﴿كيفما تكونوا يولى عليكم﴾ أخرجه الديلمي عن أبي بكرة مرفوعًا، قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف في إسناده إلى مبارك مجاهيل.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٧٣ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٧٣ · ص ٥٤