حال حديث: (رجعنا من الجهاد الأصغر)
كذلك حديث: ﴿رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر﴾ ليس بصحيح لا معنىً ولا سندًا، والجهاد الأكبر هو جهاد الكفار؛ لأن من يجاهد الكفار في الجبهة يجاهد نفسه ويجاهد الكفار، فكيف يقول عليه الصلاة والسلام: ﴿رجعنا من الجهاد الأصغر﴾ هذا لا يصح؛ لأن من كان في الجبهة يجاهد نفسه مثل من هو مقيم، ويزيد على جهاد نفسه مجاهدة الكفار، إذًا هذا لا أصل له، قال ابن تيمية: لا أصل له، ولم يرو أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي ﷺ وأفعاله وجهاده، ثم يقول: وجدت أن البيهقي أخرجه في الزهد من حديث جابر وقال: هذا إسناد فيه ضعف ولا يصح، بل الجهاد الأكبر جهاد الكفار.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٧٣ · الصفحة ٥٢