تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيفية رد المرأة على الهاتف

السؤال

كيف ترد المرأة على الهاتف؟

الجواب

ترد بالقول المعروف، قال سبحانه وتعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب:٣٢] يعني: لا ترقق وتميع صوتها حتى يطمع المنافق الفاجر، لأن بعض الناس لو وجد فرصة، ولو وجد ثقب إبرة أدخل منها الجمل، مثل البدوي، يقولون: تضيفه أول مرة، فثاني مرة يأتي بأطفاله، وثالث مرة يأتي بالجمل ويدخل به في البيت، وهذا لبعض البدو وفي البدو مؤمنون متقون صالحون كرماء أجلاء أفضل منا.

لكن أقول: هذا مثل شعبي.

فلذلك المرأة لا يجوز لها أن ترقق صوتها أو أن تخضع بالقول، فتقول: حياك الله، يا مرحبًا، آنَسْتَنا، أهلًا وسهلًا، يتصل وهي لا تعرفه، ليس بقريب لها ولا محرم فيطمع ويزيد في الكلام، ويتصل مرة ثانية: هل جاء زوجك؟ متى يأتي؟ ما كنيته؟ أين تسكنون؟ ثم يدخل إبليس.

والله سبحانه يقول: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب:٣٢] ثم لا يحمل هذا بعض النساء أن إذا سمعن قوله تعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب:٣٢] أن يشددن أصواتهن، لا.

بل قال سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب:٣٢].

وبعضهن إذا كلمت إحداهن تأتي لك بالمصائب لتخوفك، وتقول: ماذا تريد؟ طعنة، وسم، والموت، ورمح، وهذه ليست بِوارِدَةٍ في الإسلام وليست بجائزة، قال سبحانه: ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب:٣٢] سمعت من بعض طلبة العلم أنه يقول: تضع إصبعها في فمها، وهذا ليس بصحيح، بل لِتَقُل قولًا معروفًا، فتقول: نعم.

وعليكم السلام، يأتي بعد وقت، فهذا قول سديد، وهو معروف ليس فيه فحش ولا ترقيق، بل هو يقول وسط: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة:١٤٣] ولا يطلب من المرأة أن تلقي محاضرة إذا اتصل بها رجل، بل تجيب بقدر السؤال.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٦٧ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٦٧ · ص ٢٣