تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنشاد شعر الغزل في المسجد

السؤال

هل يجوز إنشاد شعر الغزل في المسجد؟

الجواب

أولًا: الشعر في الجملة: يجوز في المسجد إذا خلا من أمور:

ففي صحيح البخاري: ﴿أن حسان كان ينشد في المسجد، فلحظ إليه عمر فقال حسان: كنت أنشد وفيه من هو خير منك، فقال حسان إلى أبي هريرة: فقال: نعم﴾.

وكان ﷺ يقرب منبره لـ حسان، ويقول: ﴿اهجهم وروح القدس يؤيدك﴾.

ومما يروى أن كعب بن زهير أنشد: (بانت سعاد) في المسجد.

ولكن أورد ابن حجر في الإصابة حديثًا، يقول ﷺ: ﴿من سمعتموه ينشد في المسجد فقولوا: فض الله فاك﴾ فيُجمع بينهما: أن الشعر الإسلامي، والمطلوب، والذي يشيد بالدعوة وبالكتاب والسنة، هذا ينشد في المسجد.

أما إن كان شعرًا فيه غزل أو مجون أو هجاء لأعراض الناس، فهذا لا ينشد في المسجد، ويُذَم.

أما الغزل العفيف فلا أرى بأسًا، أن يفتتح به في قصيدة في المسجد.

مثل:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ متيم إثرها لم يفد مكبولُ

ومثل شعر حسان:

طوبى لمعتَرَك من الآرام قبل الأصيل كعاكف أو رامي

إلى آخر ما قال.

فمثل قصائده، تكون عفيفة، وبقدر الحاجة، وفي استهلال القصيدة، فلا بأس بذلك.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٥٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٥٧ · ص ٢٥