تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نور المنافقين

والنور -أيها الفضلاء- يأتي بأسباب، لكن نستطرد مع القرآن لنصل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام:١].

وهناك فرق بين بين النور والضياء، يقول سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس:٥] ولذلك سمى الله عز وجل القرآن نورًا، والتوراة نورًا، وسمى التوراة ضياءً.

والله عز وجل يقول: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾ [الحديد:١٢] نورهم، قيل: ثوابهم وأجرهم، والصحيح أنه نورٌ يمنحه الله عز وجل للمؤمنين، أما المنافقين فكما خادعوا الله في الدنيا خدعهم في الآخرة: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء:١٤٢].

ثم انطفا نور المنافقينا فوقفوا إذ ذاك حائرينا

لأنهم بالوحي ما استضاءوا فكذبوا فذا لهم جزاء

فيظهر الله للمنافق نورًا يوم القيامة، فإذا أصبح على الصراط قطع الله عنه النور، وتركه في الظلمة، فتردى على وجهه في النار، وورد في الحديث: ﴿إن من الناس من يأتي نوره كالقمر ليلة البدر، ومنهم كالكوكب الدري، ومنهم كالمصباح، ومنهم من يكون نوره في رأس ظفره﴾ نسأل الله أن يؤتينا من نوره.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٥٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٥٥ · ص ٦