تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجلة الخليعة

غُزيتْ المرأة، وحوربت بالمجلات الخليعة، أنا أسكن في أبها مدينة في الجنوب صغيرة، مررتُ في بقالة فوجدت فيها ثلاثًا وعشرين مجلة خليعة، كلها من مستوى النهضة والأناقة، مجلة واحدة تكفي لتدمير شعب كامل، صورة المرأة وهي مفتونة، الكلام جنسيٌ منحط، يهدم القلوب، ويُغضِبُ رب الأرض والسماوات.

ما هذا العدوان الصارخ على المرأة، وما هو القصد من ورائه، حتى بائع البقالة يبيع صابونه وسكره ويبيع مجلة خليعة.

ورأيت السائق ترسله الفتاة من البيت، فيجمع هذه المجلات جميعًا ويأخذها في سيارته، ليهدم بها البيت، ويهدم بها الأسرة قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:٦].

فالمجلة الخليعة تعرض صورة المرأة، وفي كل عددٍ تعرض ملكة الجمال فيه، فأين الله؟ وأين الشرع؟ وأين الأمة التي تعيش الإسلام؟ وأين العمل بقول الله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:٥٠] وقال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥]؟

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤٧ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٤٧ · ص ١١