تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذل الصحابة في العلم

وبذلوا العلم رضوان الله عليهم وأرضاهم.

وسيدهم وخيرهم وأبرهم محمد ﷺ أحيا الله به الأرواح من الجهل، حتى يقول شوقي:

أخوك عيسى دعا ميتًا فقام له وأنت أحييت أجيالًا من الرممِ

معنى ذلك: إن كان عيسى عليه السلام أحيا الأموات بإذن الله، فأنت أحييت الأرواح وأحييت الشعوب الميتة، وعلمت الجاهلين، ورفعت الأميين، وعلمت الذين ما كانوا يتعلمون ولا يفقهون ولا يتدبرون، ويقول الآخر:

أتطلبون من المختار معجزة يكفيه شعب من الأموات أحياه

كان أبي بن كعب يجلس للناس بعد كل صلاة فيقول: هل من متعلم؟! هل من سائل؟! هل من مستفتٍ؟! فيفر بالعلم كالبحر الثجاج، وكان ابن عباس يجلس للناس من صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، إذا انتهى أهل التفسير قال: [[اخرجوا علي بأهل الحديث، فإذا انتهوا قال: علي بأهل الفقه، فإذا انتهوا نازل أهل الفتاوى والأحكام، فإذا خلصوا قال: علي بأهل الأدب والشعر واللغة]] ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد:٢١].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤٤ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٤٤ · ص ١٠