تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة ابن باز في حكم شرب الدخان

أما رسالة سماحته فهي مشتهرة، ولكن ذكرها في مثل هذه المناسبات وتكرارها مما ينفع ويجدي إن شاء الله.

السؤال

ما حكم شرب الدخان؟ وما حكم بيعه والاتجار به؟

الجواب

وقد أجاب على هذا السؤال فقال: الدخان محرم لكونه خبيثًا ومشتملًا على أضرار كثيرة، والله سبحانه وتعالى إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها، وحرم عليهم الخبائث، قال سبحانه وتعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة:٤] ويقول سبحانه في وصف نبيه ﷺ في سورة الأعراف: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:١٥٧].

والدخان بأنواعه ليس من الطيبات، بل هو من الخبائث، والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا الاتجار فيه، كالخمر.

والواجب على من كان يشربه أو يتجر فيه البدار بالتوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى، والندم على ما مضى، وأن يعزم على ألا يعود إلى ذلك، ومن تاب بصدق تاب الله عليه، كما قال الله عز وجل: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:٣١] وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه:٨٢].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٤ · ص ٢١