تسليم الحجر على النبي ﷺ وأنين الجذع له
وتكلم عليه الصلاة والسلام عنده الحجر، ففي صحيح مسلم قال: ﴿إني أعرف حجرًا في مكة كان يسلم عليّ قبل النبوة﴾.
وخطب الناس عليه الصلاة والسلام عند جذع نخلة -جذع مقطوع من شجرة- فقال ﷺ لامرأة من الأنصار: ﴿مري غلامك النجار أن يصنع لي منبرًا﴾ فصنع منبرًا ثلاث درجات للنبي ﷺ، فترك جذع النخل الأول، فجعل يئن كالطفل، سمعه الصحابة جميعًا وهم أكثر من ألف، فنزل عليه الصلاة والسلام فوضع يده وأسْكَتَه، فسكت بإذن الله، يقول الحسن البصري معلقًا: ويل لكم واحسرتاه جذع يحن لرسول الله ﷺ وهو جامد ألا تحنون للرسول عليه الصلاة والسلام؟!
من نحن قبلك إلا نقطة غرقت في اليم أو دمعة خرساء في القدم
أكاد أقتلع الآهات من حرقي إذا ذكرتك أو أرتاع من ندمي
كأنه وهو فرد من جلالته في موكب حين تلقاه وفي حشم
عليه الصلاة والسلام.