تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم أكل حيوان البحر

قال قوم: كل ما مات في البحر مما يعيش في البحر فهو حلال كالأخطبوط والثعبان والسلحفاة وحيوانات البحر وكلاب البحر فهو حلال.

وقال قوم -وهو الصحيح إن شاء الله-: حيوان البحر مما يموت في البحر مما لا يستقذر وليس بخبيث يؤكل، أما الخبيث فلا يؤكل كالضفادع والسلحفاة وما في حكمه، وهذا أقرب الأقوال: ﴿هو الطهور ماؤه الحل ميتته﴾ مما يقبل الأكل، لقوله سبحانه وتعالى في نصوص شابهت هذا، مثل الريح التي أرسلها على القوم الطغاة: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف:٢٥] وهي لم تدمر السماء والأرض لكن كل شيء مما يقبل التدمير، وقال سبحانه وتعالى في بلقيس: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل:٢٣] مع العلم أنها لم تؤت كما أوتي سليمان عليه السلام، لكن أوتيت من كل شيء مما يقبل التملك أو مما يحتاجه الملوك.

لحوم الحبارى -حبارى وحباري- تؤكل لحديث سفينة رضي الله عنه وأرضاه في أبي داود لكن فيه ضعف قال: ﴿أكلت مع رسول الله ﷺ لحم حباري﴾.

فما دام أنه أكله الحبيب فسيبقى نستأنس به لأنه أقرب شيء للدجاج، والذي يظهر إباحته وحله.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٨٧ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٨٧ · ص ١٦