تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم أكل الخيل

والخيل تؤكل إلا عند الأحناف رضي الله عنهم، قلنا: لماذا؟ قالوا: يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل:٨] ما قال: لتأكلوها، فكيف نجعل المركوب مأكولًا؟ قلنا: وماهو الحديث الذي معكم؟ قالوا: حديث خالد: ﴿أن الرسول ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل﴾ وأين الحديث؟ قالوا: في السنن، قلنا: أما حديثكم فضعيف والحمد لله رب العالمين، وأما الآية فلا يمنع تخصيص بعض أفراد العموم بصفة؛ فإنه لا يمنع أن يكون فيه صفة أخرى؛ فإن هناك صفة أخرى، يقول سبحانه وتعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة:٣] مع العلم أن بعض الناس يقول: أي: حرام أكله، ولكن يجوز من جلد الخنزير والتأدم بشيء من وده الخنزير أو بدهنه أو شحمه أو جلده! وهذا للتبيان.

فالصحيح عند الجمهور أن الخيل تؤكل لحديث أسماء المتفق عليه: ﴿نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسًا وأكلناه﴾ ولذلك تعجب من بعض الناس يقول: كيف ينحر حاتم الطائي فرسًا لضيوفه، وهو لا يدري بالشريعة؟! لكن الأصل أنه مباح، ولا نستدل برأي حاتم؛ فرأيه ليس بصحيح ولا بوارد وأحاديثه موضوعة، إنما الخيل يؤكل والحمد لله رب العالمين، ومن الأحاديث التي تدل على ذلك حديث جابر في الصحيح: ﴿أن الرسول ﷺ حرم يوم خيبر لحوم الحمر، وأذن في لحوم الخيل﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٨٧ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٨٧ · ص ١٤