تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشروا ولا تنفروا

أورد ابن القيم وابن كثير أن الله سبحانه وتعالى لما أنزل كلمات إلى يحيى عليه السلام ليبلغها قومه، والحديث في المسند وفي الترمذي، تأخر فما بلغها يحيى عليه السلام بني إسرائيل، فإن الله كان يبعث في بني إسرائيل في الفترة الواحدة نبيين وثلاثة وأربعة وربما وجد العشرة من الأنبياء في فترة واحدة، فكان يحيى وعيسى عليهما السلام ابني خالة، وكانا مبعوثين في بني إسرائيل فتأخر يحيى فما بلغ، فقال عيسى عليه السلام: إما أن تبلغ ما أنزل الله إليك وإلا فاتركني أبلغ أنا، قال يحيى: أبلغ، فجمع بني إسرائيل وقام فيهم خطيبًا فوعظهم.

قال أهل العلم: كان يحيى عليه السلام دائم العبوس، لا يتبسم، وذلك: من حزنه، ومن تذكره للقاء الله، وكان عيسى عليه السلام كلما لقي أحدًا تبسم له، ولذلك أخذ ﷺ من هذا أنه يقول للصحابة إذا أرسلهم: ﴿بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا﴾ وأخوف الناس وأعلمهم بالله هو رسول الله ﷺ، ومع ذلك كان بسامًا، وفي الصحيح أن جرير بن عبد الله قال: ﴿ما رآني رسول الله ﷺ إلا تبسم في وجهي﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٨ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٨ · ص ٨