تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السفر يقدر عرفًا

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي مدة السفر الزمنية؟ وما هي المسافة للسفر.

هل تقدر بالأميال والكيلو مترات؟

الصحيح -كما يقول ابن تيمية رحمه الله- أنها لا تقدر بالأميال، وأن من قدر المسافة المكانية بالأميال فقد أخطأ وليس له دليل، وأن ما ورد أن الرسول ﷺ كان يقصر في ثلاثة أميال، أو في ثلاثة فراسخ، أو في كذا فرسخ فليس بوارد؛ لأن ما فعله ﷺ اتفاقًا لا يكون دليلًا على التحديد للمسافة، يعني: لا يطلق على كل سفر، والصحيح: أن ما يسمى سفرًا في اللغة فنقصر فيه، وإذا تعارف الناس أن هذا سفر قصرنا فيه، فإذا تعارف الناس أنك إذا كنت تريد الطائف أنك مسافر ولم ينكروا عليك إذا قلت: إنك ستسافر إلى الطائف فهذا سفرٌ في العرف وفي اللغة فتقصر فيه، ومثله إلى جدة، وإلى الرياض، أما إذا قلت: أسافر إلى السودة فإن هذا ليس بسفر، وينكر عليك الناس استخدام هذه الكلمة أو أسافر إلى الخميس هذا ليس بوارد، فالصحيح أن السفر لا يقيد بمسافة من الأميال ولا بالكيلو مترات؛ بل ما سمي سفرًا عند المسلمين وفي عرفهم، فتقصر فيه الصلاة، ويجوز لك أن تقصر من وقت انطلاقك من بيتك، أو من ركوبك سيارتك، إذا أدركتك الفريضة وأنت على جناح سفر، هذا هو هديه ﷺ في السفر.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٧٨ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٧٨ · ص ٢٥