تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكان الذي ابتدئ الإسراء فيه

قال: ﴿ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا فلما جئت إلى السماء الدنيا﴾.

هذه قصة الإسراء والمعراج حيث يقول سبحانه وتعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء:١].

و

السؤال

كيف يقول سبحانه وتعالى: من المسجد الحرام، وقد أسري به من بيت أم هانئ كما يقول أهل السير؟ والصحيح أنه أسري به عليه الصلاة والسلام من الحرم، فقد خرج من بيت أم هانئ أو من بيته، ثم دخل الحرم فأسري به من الحرم ﷺ.

وسبب الإسراء أن الرسول ﷺ طرده أهل مكة وأهل الطائف وكذبوه فعاد في وادي نخلة يناجي ربه في ليلة ظلماء ليس معه إلا الله، وليس له مؤنس إلا الله، فلما رفع أكفَّ الضراعة أدخله الله الحرم فطاف فيه، ثم أذن له بالإسراء والمعراج.

أسرى بك الله ليلًا إذ ملائكه والرسل في المسجد الأقصى على قدم

كنت الإمام لهم والجمع محتدم أعظم بمثلك من هادٍ ومؤتم

لما خطرت به التفوا بسيدهم كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلمِ

حتى بلغت مكانًا لا يطار له على جناحٍ ولا يسعى على قدمِ

وقيل كل نبيٍ عند رتبته ويا محمد هذا العرش فاستلمِ

ووصل ﷺ إلى بيت المقدس في ليلة مظلمة، ودخل في عجلة، وربط الفرس هو وجبريل عند الباب، ثم صلى ركعتين، قال أهل العلم: إن الأنبياء صلوا معه ﷺ وكان هو الإمام في تلك الليلة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٧٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٧٨ · ص ١١