تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقد الزواج في الحرم

السؤال

ما حكم عقد الزواج في الحرم، هل ورد فيه شيء من السنة؟

الجواب

لا أعلم فيه حديثًا صحيحًا عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا عن أحد من السلف، ولا من الصحابة، ولا من التابعين أنهم كانوا يتوخَّون عقد الزواج في الحرم، والعقد على كل حال صحيح، ولكن ليس له ميزة حتى يتخذه الناس سنة، فتجد كثيرًا من الناس إذا رأوا بعض المشايخ ذهبوا يعقدون داخل الحرم، ويروا الذاهب والآيب فيظنون أن فيه أثرًا، هذا ليس فيه أثر، والواجب النصيحة في هؤلاء أنه ليس هناك ميزة له، وأنه ما ورد فيه نص، وأن على الناس أن يقتدوا بسنة الرسول ﷺ في هذا، ولو كان فيه خير لدل الأمة إليه عليه الصلاة والسلام، فإن الخير كل الخير في اتباعنا الرسول ﷺ، ولاحظوا المفاجآت أن من يعقد في الحرم يكون زواجه على خلاف الشريعة، فتجده يسرف في الحفلات، ويدخل فيها ما حرم الله عز وجل مما يخالف الشرع، كبعض المخالفات الشرعية، مثل الإسراف أو التبرج والاختلاط، وأصل العقد في الحرم لا ينفع، فلذلك يعتبر دينًا ساذجًا عند بعض الناس، تجدهم يقفون على الجزئيات ويضيعون كبار المسائل، مثل أهل العراق، يستفتون ابن عمر في دم البعوضة وهم الذين قتلوا الحسين بن علي رضي الله عنه.

فلا يرد في ذلك، والأحسن أن ننبه الناس على هذا حتى ينتبهوا على أنفسهم لمثل هذا الأمر.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٧٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٧٣ · ص ٢٥