تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفع معنويات النبي ﷺ

الأمر الأول: رفعٌ لمعنويته عليه الصلاة والسلام:-

أي: إن الذي نصر الجاهليين وهم مشركون، وصدَّ عنهم العدوان، فسوف ينصرك وأنت الذي يحمل رسالته ويسجد له ويسبح بحمده، فتوكل عليه، فما دام أن الله دافع عن البيت، وهو يقول لكفار قريش: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص:٥٧] فالله يدافع عن حرم المشركين وهم مشركون فكيف بالمؤمنين؟!

ولذلك نأخذ من هذا الدرس من العنصر الأول: إن هذا البيت لا تحميه قوة في الأرض؛ لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بحمايته، وإن من لوازم الحماية أن يُشكر سبحانه وتعالى حتى يُدافع سبحانه وتعالى عن مجموع الحرم، أما البيت نفسه، فقال أهل العلم: لا يمكن الاعتداء عليه، إلا إذا كتب الله في آخر الزمان -كما ثبت في الصحيح-: ﴿أن جيشًا من الحبشة سوف يُقدم على الكعبة فينثرها حجرًا حجرًا بقضاء من الله وقدر﴾ لكن قبل هذا لا يستطيع أحد أن يمس الكعبة؛ لأنها بيت الله.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٧٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٧٣ · ص ١٤