البراء بن مالك من شهداء الأنصار
البراء بن مالك هو الذي يقول فيه ﷺ: ﴿رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك﴾ وكان البراء إذا دخل في المعركة أقسم على الله، فينصرهم الله عز وجل، فلما التقوا في تستر قال المسلمون: يا براء! أقسم على الله أن ينصرنا هذا اليوم، فتوجه البراء، وقال: [[يا رب! أقسم عليك أن تنصرنا هذا اليوم وأن تجعلني أول قتيل]] فلبس رضي الله عنه أكفانه فنصرهم الله وكان رضي الله عنه وأرضاه أول قتيل.
ولذلك يقول عمر: [[لا تولوا البراء بن مالك جيشًا فإنه مهلكهم]] أي: هو لا يريد البقاء، فيتهالك بنفسه ويدخل بنفسه في غمار المعركة، حتى أنه يوم اليمامة دخل بنفسه وبكل صعوبة خرج رضي الله عنه وأرضاه من المعركة.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٧٢ · الصفحة ٢٦