تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم سليم تستقبل رسول الله ﷺ

ومن الشخصيات البارزة في استقبال الرسول ﷺ أم سليم: وهي زوج أبي طلحة رضي الله عنه وعنها، والتي يقول فيها رسول الله ﷺ كما في الحديث الصحيح: ﴿دخلت الجنة البارحة، فرأيت الرميصاء في الجنة﴾ هذه أم سليم، وهي أم أنس رضي الله عنها وأرضاها.

لما قدم الرسول ﷺ في المدينة، تخيلت في ذهنها وفي فكرها أعظم هدية يمكن أن تقدمها لرسول الله ﷺ، فما وجدت إلا ابنها الوحيد أنسًا رضي الله عنه، وهل هناك أعظم وأحب إلى الإنسان من الابن؟

فأخذت أنسًا وعمره عشر سنوات، ولبسَّته وطيبَّته، وقالت: هيَّا معي! وأخذته بيده وقدمت على رسول الله وهو في البيت، فسَّلمت عليه ﷺ، وقالت: ﴿يا رسول الله! هذا أنس ابني، فلذة كبدي، وشجى روحي، يخدمك في حياتك، فادع الله له؟ فتأثر ﷺ، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وأكثر ماله وولده، وأطل عمره﴾ فلَّبى الله سبحانه تعالى هذا الدعاء العظيم، فرأينا أن الله أطال عمره، حتى أنه كان أطول الصحابة رضوان الله عليهم عمرًا، وأكثر الله ماله ونسله وولده، نسأل الله أن يغفر ذنبه، وهذا حاصل بإذن الله وبحوله وقوته.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٧٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٧٢ · ص ١١